لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )

500

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية

الاعتبار لكلّ منهما إلّا لزوم التعبّد بالمتناقضين ، وهذا المحذور يندفع برفع اليد عن إطلاق دليل الاعتبار بالنسبة إلى كلّ منهما بتقييده بترك الأخذ بالآخر ، فمقتضى الأصل عند التعارض هو التخيير « 1 » . وقد نوقش فيه بأنّ لازمه اتّصاف كلّ منهما بالحجّية عند ترك الأخذ بهما ، فيعود محذور التعبّد بالمتناقضين « 2 » . إن قيل : يمكن تقييد الحجّية من كلّ منهما بالأخذ به ، ونتيجة ذلك هو التخيير وجواز الأخذ بأيّ منهما شاء المكلّف ، فلا يعود المحذور . قيل : إنّ لازمه أن لا يكون شيء من المتعارضين حجّة في فرض عدم الأخذ بهما أصلا ، فيكون المكلف مطلق العنان بالنسبة إلى الواقع ، فيتمسّك بالبراءة ، ولا يلتزم القائل بالتخيير بذلك « 3 » . هذا كلّه بالنسبة إلى ما يقتضيه الأصل الأوّلي عند تعارض الخبرين . وأمّا الأصل الثانوي المستفاد من الأخبار فهو أيضا محلّ خلاف بين الأصحاب بين القول بالتخيير أو التوقّف ، والمشهور هو التخيير « 4 » . مستند القول المشهور هو الأخبار المستفيضة : 1 - رواية علي بن مهزيار ، قال : قرأت في كتاب لعبد اللّه بن محمّد إلى أبي

--> ( 1 ) - راجع مصباح الأصول 3 : 266 . ( 2 ) - راجع مصباح الأصول 3 : 266 . ( 3 ) - راجع مصباح الأصول 2 : 366 - 367 . ( 4 ) - راجع فرائد الأصول 4 : 39 .